الاثنين، 17 فبراير 2014

عينى بتلمع

التدوينة الثانية فى ايفنت (حملة التدوين )

بقول اسمك ... بتنهيدة
و من سيرتك ..عينى بتلمع
و لو مر اسمك قدامى
أو حاجة تفكرنى بيك ..
يقوم الشوق يزيد أكتر
و أجرى أنا و أدور عليك
.
.
و أتمنى ....
أشوفك قصادى و اتكلم
و استنى ....
و أقول ياريتنى أتعلم
و أرجع و أقول ..
ياريت الحلم يتحقق
و اقول اسمك كدة فى وشك
و تعرف قد ايه بحبك ..
و بلاقى الفرحة لما ألقاك
.
.
و بنظرة منى و أنا ساكتة
تحس بحيرتى من غيرك
و تحس بحيرتى و أنا وياك

الأحد، 16 فبراير 2014

حق الإجبار

التدوينة الاولى فى ايفنت ( حملة التدوين )


و رجعت للتدوين تانى من بعد غياب طويييييييييييييييييييييييييييل طوييييييييييييييييييييييييييييل :)
بقصة يارب تعجبكم 
قصة حقيقية......

استيقظت وفاء من نومها تتأفف كالعادة , تسخط على الدنيا و من يبتغيها , تنظر لزوجها النائم بجوارها بغضب كامن داخلها , تتمنى أن تتحرر من قيوده اليوم قبل غد . وقفت أمام المرآة تتأمل وجهها العبوس و حاجبيها المعقودتين و تتفقد شعراتها البيضاء المتناثرة فوق أذنيها , ثم تسحب رابطة الشعر من رأسها و تعاود ربطها مرة أخرى و هى تفتح باب الغرفة . وقفت فى المطبخ لتعد الإفطار و هى تتمتم بكلمات مسموعة فهى ترى أنه لم يتغير شئ فى هذا اليوم , كل الأيام تشبه بعضها , كل الحياة أصبحت لا تطاق .. ثم صرخت فى ابنتها : انتى يا بنت ناولينى المعلقة دى من هناك .. و عندما تباطأت الفتاة فى احضار طلب أمها , إذا بها تبرحها ضرباً و سباً دون سابق انذار و لكن الجميع تعوَد منها على ذلك فبالنسبة لهم هى بركان ينفجر من وقت للآخر ولا يهدأ ولا يمكن توقع ثوراته , و لم تعد صرخات الأبناء داخل المنزل مزعجة .

ذهبت وهى غاضبة تدعو على ابنتها و على نفسها لتوقظ زوجها من نومه , دخلت الغرفة و أيقظته : يالا الفطار جاهز . قام عبد الفتاح من نومه متكاسلاً غير مهتماً بما يحدث كعادته , هو رجل قصير القامة ممتلئ الجسم , سواد شعره لا ينم عن سنه فبرغم أنه فى بداية العقد السادس من عمره إلا أنه لم يدب الشيب شعره . خرج من غرفته و ذهب ليغسل وجهه ثم جلس على الطاولة لتناول الإفطار و جلس الأبناء ثم أحضرت وفاء آخر طبق من المطبخ و جلست هى الأخرى .

مر الإفطار متحفزاً سريعاً , حيث قام الأب ليرتدى ملابسه للخروج و الأبن الأكبر الى عمله, و أخته الصغرى الى جامعتها , و قامت وفاء لتجهز الابنة الأصغر لتذهب الى المدرسة .

أخذت ابنتها ذات الست سنوات لتوصلها الى المدرسة , بنفس الوجه المتجهم الذى لم يفارقها منذ أن تزوجت , و اثناء السير سألتها ابنتها ببراءة : ماما , هو أنا لما أكبر هتزعقيلى زى ما بتزعقى لأختى كدة ؟ ..

نظرت وفاء لابنتها بدهشة ثم انهالت الدموع من عينيها , فشعرت ابنتها أن هى السبب فى بكاء أمها : متزعليش يا ماما أنا اسفة . مسحت وفاء دموعها و قالت لها فى هدوء و حنان غير معروفين عنها : أنا بزعقلها علشان غلطت , و كانت لهذه الكلمات وقع الألم على وفاء جعلتها تتذكر تفاصيل حياتها . فقبل أن تولد وفاء كان لوالديها ابنتان , تزوجت الاخت الكبرى من ( عبد الفتاح ) الزوج الحالى لوفاء , ثم تزوجت الوسطى بعدها بفترة صغيرة . أنجبت الآخت الكبرى أول مولود لها فى نفس التوقيت الذى وُلدت به وفاء ثم أنجبت ابنة تصغرهم بسنتين , عاشت الاخت الكبرى مع زوجها عشر سنوات و لكنها توفيت بعد صراع مع المرض فتولت الأخت الوسطى رعاية أبناء أختها الكبرى .

رفض عبد الفتاح الزواج بعد وفاة زوجته , حتى أقنعه الأهل بأنه يجب أن يجد زوجة ترعى ابناءه , فوافق على أن يتزوج من وفاء و أنه سينتظرها حتى تكبر . كانت وفاء حينها فى عمر العاشرة , لم يكن لها أى رأى فى اختيار حياتها التى ستعيشها , أو فى زوجها الذى تريده فى المستقبل , المستقبل الذى قد تكون آملة فيه و الذى تم تحديده لطفلة لم تعش حياتها بعد , و حتى إن سألوها فماذا ستكون إجابتها و هى فى هذا السن الصغير , انتظرها عبد الفتاح حتى وصلت لسن السابعة عشر , و تمت الزيجة فهى فى نظرهم لا تملك حق الرفض .

بعد فترة لم تكن قصيرة توفيت الأخت الوسطى لوفاء بنفس المرض الذى توفيت به الكبرى , و الآن اصبح على وفاء عبء الاعتناء بأبناء الأختين . يالقسوة الدنيا فلقد انهارت كل أحلام وفاء منذ أن قررت العائلة أنها من ستحمل راية التضحية لتربية أبناءهم . فماذا عن حياتها و أمنياتها و مستقبلها الذى كانت ترسمه فى الكراسة فى حصة الرسم و تنظر له و تبتسم آملةً أن تحققه . ألم يكن هناك بدائل ؟ هل الحل الوحيد هو تقديم وفاء كبش تضحية ؟ و لماذا هى بالذات ؟ تساؤلات كثيرة يضج بها عقل وفاء طيلة الست سنوات التى عاشتها مع عبد الفتاح , و أُثقلت بالذكريات المريرة عندما سمعت سؤال ابنتها , فهى لم تتعمد إيذاء أبنة أختها و التى تصغرها بعامين فقط فهم فى سن متقارب و الأجدر أن تكونا متفاهمتين , لم تنتبه وفاء أنها قست عليهم بدلاً من أن تكون لهم أم بديلة , و لكن من يحنو على وفاء و من يشعر بها , فلقد فقدت كل مشاعر الحب و الأمل و أصبحت اللامبالاه رفيقة دربها كما أصبحت العصبية هى من تتحدث بدلاً عنها .

عادت وفاء الى المنزل تنظر الى كل ركن فيه متأملة , هذه الستائر من اختيار أختها و هذا الكرسى من اختيار زوج الاخت , و هذه الفازة من اختيار الأم , و هذه المفارش من اختيار الأخت و هذا الأثاث من اختيار زوج الأخت , و تنظر فى صورة زفاف أختها المعلقة على الحائط , هذا الزوج اختيار أختى , ثم صرخت بصوت عال : أنا اخترت ايييه !! أنا اخترت ايه !! 

...................................................................


لازال بعض الناس فى المجتمع العربى يتعاملون مع الفتاة على إنها عروسة ماريونيت ليس لها حق الإختيار ، بل أنهم يعتبرون أن لهم حق الإجبار عليها ، و ليس أمامها سوى الاختيار الإجبارى

الاثنين، 18 مارس 2013

فى بيت واحد


فى مناقشة حادة بين أحمد و أخوه الأصغر جابر :

أحمد : اوعى تروح هناك انا بحذرك

الأم : فى ايه يابنى بتكلم أخوك كدة ليه

أحمد : قوليله يا ماما مينزلش التحرير الجو هناك متكهرب

الأم : اسمع كلام اخوك يا حبيبى هو أدرى منك

جابر : ماهو الشرطة لو تبطل تضرب فى الثوار و تقف معاهم شوية مش هيحصل قتل و دم

أحمد : دول مش ثوار دول بلطجية ,, دول مش عارفين هما عايزين ايه

جابر : عايزين الجيش يتدخل ,,  الشرطة هى اللى بلطجية و دم الثوار مغرقها

أحمد : انت فاكر الجيش هيحميهم دة رئيسهم ألعن من مبارك صدقنى

جابر : انت مبتحبش الجيش و بينكوا و بينه عداوة علشان كدة بتقول الكلام دة

أحمد : طيب بكرة تشوف

جابر يهتف غيظاً فى أخوه : الجيش و الشعب ايد واحدة .. الجيش و الشعب ايد واحدة

الأم : بس بقا كفاية خناق .. اسكت يا جابر و اسمع كلام اخوك .. ( ثم تتحدث بإستجداء) وانت يا احمد بلاش تروح شغلك النهاردة علشان خاطرى

أحمد : مينفعش يا ماما دة شغلى

الأم بحزن : ماشى يابنى ربنا يحفظك و يستر طريقك


أحمد لم يكن يخبر أهله بيوميات عمله فكان يحب ان يحتفظ بها بحُلوها و مُرها حتى لا يجعل أهله يقلقون عليه

 
عماد الأخ الأكبر يتصل على والدته ليطمئن عليها :

الأم : أخبار الدنيا عندكوا ايه؟

عماد : كويسة يا ست الكل متقلقيش انتوا عاملين ايه

الام : ربنا يستر يابنى الدنيا مولعة

عماد : يارب يا امى ... انا يمكن اجيلكوا قريب

الام بسعادة : خلاص خدت اجازة ؟

عماد مرتبك : ايه !! اه .. اه فعلا


المشهد فى ميدان التحرير يزداد سوءً

صورة ثابتة من داخل الميدان

الثوار يحتشدون و تتصدر فى الصفوف الأولى قلوب غاضبة لا تعرف الخوف و تسير فى اتجاه الشرطة بشارع محمد محمود

الشرطة تقف مترقبة حاملة أسلحتها و تنتظر إشارة الضرب

الجيش يحاول منع الثوار و لكن الحشود هائلة و قد صُمَت الآذان ,, فيقف صامتا


و فجأة .................

تحركت الصورة

الثوار ينطلقون بكل قوتهم ... اُطلقت النيران عليهم .. اخترقهم الجيش بدباباته و احتدمت الاشتباكات و اقتربت الوجوه ...

 
يا له من قدر , فهل تحدث مثل هذه الأشياء لكل الناس ام انه اختص بالأخوة الثلاثة

جابر يتصدر جموع الثوار بينما أحمد فى جانب الشرطة يطلق الرصاص  و عماد فى جانب الجيش يرصد الموقف

كلُّ ينفذ ما يمليه عليه قادته ..
 
و لكن جابر هو الوحيد الذى نفذ ما أملته عليه مصر